
بقلم: لميس الصاعدي
في وقتنا الحالي أصبح الحصول على المعلومة سهلًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث لم تعد المعرفة محصورة في القنوات الرسمية أو لدى المتخصصين بل أصبحت تصل إلى الجمهور من خلال شاشات الهواتف بشكل مباشر وسريع ومع هذا التغير برز تأثير واضح لبعض المشاهير في تشكيل آراء الناس ومصادر معلوماتهم.
ومع هذا الانتشار الواسع ظهرت فكرة ربط عدد المتابعين بالمصداقية حيث يميل بعض المستخدمين إلى اعتبار الحسابات ذات الأرقام الكبيرة أكثر ثقة حتى قبل التأكد من صحة المحتوى المقدم ورغم وجود مؤثرين يقدمون محتوى مفيدًا وموثوقًا إلا أن الشهرة الرقمية لا يمكن اعتبارها معيارًا دقيقًا للمصداقيةويظهر هذا الأمر بشكل أوضح في مجالات حساسة مثل الصحة والتغذية حيث يتم تداول معلومات ونصائح من غير مختصين وتحظى بانتشار واسع وتفاعل كبير مما يعطي انطباعًا بأنها صحيحة رغم أن مصدرها قد لا يكون علميًا أو معتمدًا.
ومن وجهة نظري فإن ربط الثقة بعدد المتابعين غير دقيق لأن المصداقية تعتمد على المعرفة والخبرة والتخصص وليس على حجم الانتشار أو الشهرة فعدد المتابعين قد يعكس وصول المحتوى إلى جمهور واسع لكنه لا يضمن صحة المعلومات أو دقتها كما أن الشهرة قد تمنح صاحبها تأثيرًا أكبر لكنها لا تعني بالضرورة أنه مؤهل لتقديم معلومات في جميع المجالات لذلك يبقى الحكم على المحتوى مرتبطًا بجودته ومصدره وليس بعدد متابعيه.